يُعرب مركز الخليج للدراسات الإيرانية عن تضامنه الكامل مع رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، وفريقه الميداني، على خلفية أكبر هجوم سبراني شنّه الجيش الإلكتروني التابع للسلطة الانتقالية في دمشق يوم الأربعاء 31 ديسمبر/كانون الأول 2025.
يُدين المركز بأقوى العبارات هذه الهجمات المنسقة على الموقع الإلكتروني للمرصد وحساباته على منصات التواصل الاجتماعي، والتي ترافق معها محاولات اختراق الحسابات وسرقة الهويات وحجب المعلومات والتلاعب بالبيانات المنشورة. إن هذه الأعمال تمثل عدوانًا صارخًا على حرية الإعلام وحق المجتمع في معرفة الحقيقة، وتكشف بوضوح محاولات النظام السوري لقمع أي صوت مستقل يفضح الانتهاكات.
ويأتي هذا الهجوم في سياق دور المرصد السوري التاريخي في كشف الانتهاكات الجسيمة التي طالت جميع مكونات الشعب السوري. لقد فضح المرصد عمليات التطهير العرقي التي ارتكبها نظام الجولاني في الساحل السوري بحق العلويين، وجرائم الحرب ضد الكرد والدروز والمسيحيين، بالإضافة إلى التعذيب والاعتقالات الجماعية وتهجير السكان من مدنهم وقراهم. ويثبت المرصد بذلك أنه صوت العدالة والحق في مواجهة سياسات الإقصاء والتعذيب المنهجية التي يحاول البعض طمسها.
نؤكد أن «المرصد» صمد أمام الهجمات السبرانية دون أن تتأثر بياناته ووثائقه المهمة، ما يعكس احترافية عالية وقدرة على الصمود أمام محاولات العبث والتشويش. إن كل محاولات التخويف والترهيب لن تثني المرصد عن أداء رسالته التاريخية والدفاع عن حقوق الضحايا، ولن توقفه عن كشف الانتهاكات وتوثيقها ونشرها للجهات الدولية المختصة لضمان مساءلة المسؤولين ومحاسبتهم.
ويشير المركز إلى أن هذه الاعتداءات ليست حادثة منفردة، بل امتداد لسياسات القمع المتواصلة، سواء في عهد النظام السابق أو الحالي، وتهدف إلى إسكات الصوت المستقل وطمس الحقائق التي كشفها المرصد بشأن الانتهاكات العرقية والدينية والإنسانية في سوريا. وندعو المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الهجمات ومحاسبة الجهات المنفذة، وضمان حماية الصحفيين والنشطاء ووسائل الإعلام المستقلة.
ختامًا، يجدد مركز الخليج للدراسات الإيرانية دعمه الكامل للمرصد السوري لحقوق الإنسان وقيادته، ويؤكد أن الحرية الإعلامية المستقلة ومساءلة الانتهاكات العرقية والسياسية هي صمام أمان الحقيقة والعدالة في سوريا والمنطقة. وأي محاولة للترهيب أو القمع لن تثني المرصد عن أداء رسالته، بل ستزيده إصرارًا على كشف الحقائق وحماية ضحايا الانتهاكات من كل المكونات السورية.
2 يناير/كانون الثاني 2026

ابق على اطلاع على النشرة الإلكترونية