«حياتى كلها حرب»... ملامح القضية الكردية فى عيون سكينة جانسيز

- 4 مايو 2024 - 54 قراءة

مَنْ هى سكينة جانسيز؟

 

بالعودة لمذكراتها (حياتى كلها حرب) كانت الإجابة على هذا السؤال، إنها سكينة الطفلة التى وُلدت فى أول يناير/كانون الثاني 1958م، ولكن تم تسجيلها فى الأوراق الرسمية فى 12 فبراير/شباط 1958م، في قرية عرش الخليل التابعة لمدينة ديرسم "تونجلي" حاليًا، لعائلة كردية علوية. (ص 18)

ذهبت إلى المدرسة الابتدائية والإعدادية والثانوية في ديرسم. وفي عام 1974م تم تنظيم احتجاج في مدرسة سكينة "مدرسة المعلمين الثانوية"، وذلك للمطالبة بتحسين ظروف المدرسة. اعتُبرت المظاهرة عملًا من أعمال المقاومة، وقد شاركت جانسيز في هذه المظاهرة. وقذفت على الشرطة حجارة في محاولة لوقف الاحتجاجات، وعلى إثر هذا تم اعتقال العديد من الطلاب. وبدأت أعمال العنف تندلع أمام "مبنى حكومي" تجمع فيه الطلاب. كانت هذه أول تجربة لسكينة في حالة الانتفاضة. تم القبض على العديد من أصدقائها واحتجازهم.(ص ص93- 98)

وفي عام 1973، ذهبت بصحبة شقيقها الأكبر ووالدهما الذى سافر إلى برلين للعمل بألمانيا. وبعد أن انقضت فترة قصيرة لا تتعدى العام في برلين عادت سكينة إلى ديرسم لتكمل دراستها، ثم تم القبض عليها بعد الانقلاب التركي عام 1980 م مباشرة. وظلت معتقلة لمدة عشر سنوات فى سجن ديار بكر (آمد). وتم إطلاق سراحها في عام 1991 م، وبالطبع لم تكمل دراستها الجامعية، بل انخرطت في العمل الثورى ووهبت سكينة حياتها وعاشت تُناضل من أجل نيل الحرية، فكانت أيقونة لكل الشعب الكردستانى؛ حتى تم اغتيالها واستشهادها فى فرنسا 2013م.

 

صور من مجزرة ديرسم 1938

 

استمعت سكينة عن المجازر الوحشية فى ديرسم 1938م من جدتها ووالديها، حيث قُتل الآلاف من النساء، وتعرضن للتعذيب الوحشي والاغتصاب والاختطاف وأُلقي بهن من المنحدرات، وقد روت سكينة فى مذكراتها كيف أثرت فيها تلك المجازر الوحشية، وخاصة عندما كان يحكى لها أخوالها ووالدها عما كان يحدث معهم أثناء تلك المجزرة فقد ذكرت: "كان أخوالي يروون لنا ذكرياتهم عن تلك الفترة المأساوية. لكن ذكريات أبي حول تلك الفترة أثرت فينا أكثر. ذلك أن الأحداث التي مر بها كانت أكثر إيلاما وأكبر وقعا، فضلاً عن أنه كان يروي الأحداث وكأنه يعيشها ثانية في كل مرة. كما كانت ذاكرته قوية ومنتعشة للغاية، ما دفعه ذلك إلى عكس ذكرياته تلك على أشعاره وأغانيه وعزفه على آلة البزق". (ص 20)

وسجلت سكينة أن المجزرة استمرت من عام 1938 حتى 1945م؛ إذ تعرضت القرى للقمع حتى ذاك العام، بحثا عن أفراد قبيلة "دامانان"، وبينت كيف تعرض والدها وهو فى ريعان شبابه إلى بطش السلطات، فكان يُجمع شباب القرية ويُرسلون إلى دار الشرطة. وقد قالت تعليقاً على هذا إن: "كل هذه الأحداث بقيت حية في ذاكرة أبي، الذي لم يتذكر كم كان عمره بدقة حينذاك. كم أتمنى أن أتذكر كل ما قاله لنا، إذ نادرة جدا المعلومات التي علقت بذاكرتي. قد جاء على  لسان والدها عندما كان يحكى عن إحدى ذكرياته تلك: «أذكر جيداً أن قوات الدرك أتت في ذاك اليوم إلى القرية عبر جسر باكس»، فجمعت عدداً كبيراً من الشباب، بما فيهم أبي في ساحة القرية،  وقيدتهم جميعا إلى بعضهم البعض، وتركتهم هكذا مدة طويلة للجوع والعطش تحت أشعة الشمس الحارقة. ثم نقلتهم جميعا إلى مخفر«جسر باكس». أذكر أنني ارتميت حينها في حضن أبي، متوسلاً إلى الدرك أن يأخذوني معه. لكنهم دفعوني. فأجهشت باكياً، وبكت معي أمي وبقية نساء القرية. وفي اليوم التالي، تشكلت مجموعة قصدت المخفر لاستطلاع الوضع. فانضممت إلى تلك المجموعة. وعندما وصلنا، أمرونا بالانتظار في حديقة المخفر، وأهملونا". ( ص 21)

بيد أن مجزرة ديرسم واحدة من أسوأ الإبادات في حق الكرد. فمن أجل فرض جملة من قوانينها ضد هذا الشعب، اتجهت الحكومة التركية لشن حملة عسكرية على المنطقة انتهت بمقتل وتهجير عشرات الآلاف من المدنيين العلويين الكرد، وكان ذلك في خضم قوانين تتريك البلاد التي بلغت أوجها، واتجه المسؤولون الأتراك لفرض التجانس الديموغرافي بالقوة فلجأوا لسياسة التهجير القسري للسكان وعمدوا لإجبار العديد من سكان الشرق لترك أراضيهم والهجرة نحو مناطق أخرى نائية بغرب البلاد. كما قاموا بتقسيم ديرسم وإعادة تسميتها، فأطلقوا عليها اسم "تونجلي" وزادوا من صلاحيات الحاكم المحلّي بها، والذي أصبح قادراً على طرد من يشاء. ولفرض الأمن بالقوة، ضاعفت الحكومة عدد أفراد رجال الأمن والجيش بالجهة وأنشأ مزيدًا من مراكز الأمن.

 

الحراك السياسي والثورى

 

بدأت سكينة نشاطها السياسي بعد تعرّفها على ثوار كردستان تغيرت حياتها تماماً، وبدأت تُدرك أن "كردستان هى فى الأساس وطنها ووطن كل الكرد. وكانت سكينة على إيمان كامل بأن وطنها كردستان سيتحرر وأن الشعب الكردى سيواصل نضاله التحررى الوطنى وهذا انطلاقاً من قواه الذاتية بالاعتماد على قيادته التنظيمية، وستُصبح كردستان حرة مستقلة، وأن هذا لن يتم إلا بتكاتف قُطبى المجتمع الرجل والمراة. وقد أشارت المذكرات إلى تاريخ كردستان والدور النضالى الذى قامت به المرأة فى انتفاضات ديرسم 1938م من أمثال الشهيدة ليلى قاسم (1952- 1974م )، وأكدت على أن الثورية ليست حكراً على الرجل، وأن النضال التحرري الوطني سيتكلل بالنصر بتكاتف المرأة والرجل على السواء. وأن المرأة أيضا تعرضت للاضطهاد والإهانة، وأنها بالتالي- بحاجة إلى الثورة أكثر من غيرها. ( ص 121)

كانت ديرسم مركزًا مهمًا لجذب الشباب فيها من قبل التيارات اليسارية لكسب ولائهم، فقد كانت مدرسة المعلمين من أكثر الأماكن فيها  التى لفتت الأنظار، وهذا بسبب إقامة بعض الفعاليات المناهضة للفاشية فيها، هذا لاتخاذ بعض المواقف الاستفزازية والمعادية من قبل "حزب التحرير الشعبي" ومن ثم قامت بعض المجموعات اليسارية بالدعاية المضادة لاستفزاز الشعب. وقد ذكرت جانسيز أن هذه المجموعات روجت للإشاعات التي مفادها: «إنهم مجموعة صعاليك أتوا من أورفا ليخلقوا المشاكل في تونجلي. إنهم ليسوا يساريين ولا ثوارا! بل توركيشيون ولكنهم يدعون الهوية الكردوية! وفي الحقيقة، ينبغي طرد هؤلاء من مدرسة المعلمين». كما أوضحت أن من يديرون تلك المجموعات من مدرسي تلك المدارس تحديداً. وبالتالي، حاولوا التأثير على مناصريهم والموالين لهم، سعيا منهم إلى عرقلة أو سد الطريق أمام البحث عن أي بديل جديد. إلا أن دعاياتهم المضادة ومقارباتهم التعتيمية والتزويرية أسفرت في واقع الحال عن حالة معاكسة لدى كثيرين، وذلك بإثارة فضولهم ومضاعفة اهتمامهم بثوار کردستان، كانت الغلبة الكمية في المدارس الثانوية لصالح مجموعات اليسار التركي. (ص 124)

فى ذكرى انقلاب عام 1975م شاركت سكينة فى مسيرة حاشدة بهدف الاحتجاج على الانقلاب العسكرى الفاشى الذى كان قد حدث فى 12 مارس 1971 م ؛ إذ التقى جميع ثوار كردستان - كوادر المجموعة وأنصارها والموالين لها- فى مسيرة بدأت من أمام باب المدرسة الثانوية، مروراً بدار الحكومة واتجهوا تجاه الجسر المؤدى إلى مدرسة المعلمين، ونادوا بشعارات منها "يسقط 12 أذار" ، ولأول مرة يصدر شعار "الحرية للكرد" بصوت جهوري. عندما انتهت المسيرة عادت سكينة إلى منزلها، ولكنها قد تغيرت تماماً، تغيرت شخصيتها وحياتها بصورة كاملة، وبدأت سكينة تتلقى التدريبات. وكان التدريب من أهم الأنشطة لديها، بل كان موعد التدريب مُقدساً، وكان يُعد واجباً رئيسياً، وقد تلقت التدريب فى مجموعة من الفتيات، وقد تضاعف عدد أفراد المجموعة وازداد مع الوقت، وكانت تلك أول مجموعة من النساء. (ص125 - 129)

 

نضال المرأة الكردية

 

إزدادت مشاركة سكينة في الأنشطة الثورية مع الوقت عاماً تلو الأخر إلى أن وجدت ضالتها الحقيقية حين ذهبت إلى أنقرة فى عام 1977م ، والتقت لأول مرة بالمفكر السيد عبد الله أوجلان، وبالتحديد فى كلية الحقوق أثناء النقاش الذى دار بين مجموعة من الرفاق وكانت هى وكسيرة يلدرم (خطيبة القائد أنذاك) معهم، وقد أطلق عليهم فى أول الأمر مصطلح "الأبوجيون"، ولكن أسم الحركة تلك لم يعجب جميع الرفاق إلا أن سكينة لم تهتم لهذا الأمر تماماً، وفكانت الحركة تُمثل لها الفرد والمبدأ والثورة والأممية والروح الوطنية والصراع بلا هوادة. كما رأت أن هذا المسمى يبعث على الفخر والاعتزاز وكذلك الإلهام، ومن ثم فهو ذا تأثير إيجابى عليهم. (ص 297- 298)

كانت سكينة ترى أن المرأة الثورية لابد أن تتميز بالجرأة والإقدام لأن ذلك يُعد جزءاً من الثورة، ويبدو هذا عندما ذكرت  أن (الجرأة حالة من الحالات الثورية) وهو قول صحيح، فالثائر لابد أن يكون جريئا بالحق والصدق، كما أضافت أن (المرأة محل ثقة أكثر من الرجل)، والمرأة التي تقصدها هي المرأة الثائرة، وليست المستكينة القابعة في دارها، كما أنها أضافت بأنه (إذا قررنا شيئاً فسنفعله حتماً). وبالفعل قررت ونجحت، تآمر عليها الفاشيون الأتراك والليبراليون الفرنسيون، لا فرق عندما يتعلق الأمر بسياسة الاستقلال الذي يطالب به الشعب الكردي. (ص321)

 

نشأة حزب العمال الكردستانى PKK

 

بعد أن تعرفت سكينة على القائد عبدالله أوجلان وعملت معه، فقد كانت إحدى اثنتين من الأعضاء المؤسسين لحزب العمال الكردستاني PKK؛ إذ تُعد أول عضوة بارزة في الحزب. وفي قرية فيس بجنوب تركيا بدأ العمل على إنشاء الحزب وعُقد المؤتمر الأول التأسيسى للحزب (بحضور 22 شخصاً)، وعُدَّ هذا المؤتمر اجتماعاً تاريخياً، فقد قام القائد أوجلان فيه بشرح الظروف التى ظهر فيها نضالهم التحررى الوطنى، كما أوضح ماهية الحزب وجوهر الريادة الأيديولوجية السياسية، وشرح واقع بنية التنظيم، وكذلك ركائز نضالهم ووضع الكوادر، كذلك بين وضع العدو وهجماته والواقع الإقليمي والدولي، وأبان حقيقة الأنظمة السائدة، فقد أوضح كل هذا بمنتهى البساطة والشفافية. (ص 394)

 

تشكيل وحدات نسائية

 

كانت سكينة جانسيز صاحبة فكرة تشكيل وحدات نسائية، فقد كانت على إيمان كامل بأن المرأة تستطيع أن تُشارك فى النضال وتكون ضلعاً فاعلاً فى التحرر الوطنى، فقد أوضحت فى مذكراتها أنها قامت بتدوين بعض الأفكار الخاصة بها عندما كانت فى ألازغ، تلك الأفكار كانت عن الوحدات النسائية. وكانت قد كتبت في هذا الشأن مقالاً بعنوان «مكانة المرأة وأهميتها في النضال التحرري الوطني». وأعدت مسودة في هذا الشأن مع رفيقة لها «مسودة اتحاد النساء». وأوضحت أن هناك عدداً كبيراً من النساء متأثرات بهن. وأن نساء ألازغ معروفات عموماً بروحهن القتالية والمتمردة. (ص 397)

وفى وقت الاستراحة، عرضت سكينة المسودة على كسيرة. وأعطتها الورقة قائلة: «هذه مسودة دونتها في ألازغ وتتضمن مقترحاتي، لكني عجزت عن التحدث فيها وشرحها. خذيها، فإن رأيت أنها مناسبة، سأتطرق إليها». قالت بعد أن قرأتها: «تفكيرك في ذلك جيد. لكن، ألا ترين أن الوقت مبكر لأجل هذه الوحدات؟ هل نمتلك قوة بهذه النوعية؟». أجبتُها: «موجودة، وستتطور. قد لا نؤسسها في كل مكان، إلا أنه يمكننا تأسيسها في المناطق التي تشهد انضمام النساء مثل ديرسم وألازغ وبينغول. لا أعلم بوضع المناطق الأخرى، لكن، يبدو أن دياربكر أيضا ملائمة لكن كسيرة قالت أيضا: «يمكن التفكير بها»". (ص 398)

استمر الاجتماع التأسيسي للحزب لمدة يومين كاملين من النقاشات، وقد تم انتخاب اللجنة المركزية للحزب، وتم الاتفاق في نهاية الأمر بعد مداولات كثيرة على تسميته بحزب العمال الكردستاني .  (ص400)

 

عمليات ألازغ ردًا جيدًا على مجزرة مرعش

 

أوضحت جانسيز أن العدو هو الذى فرض عداوته للكرد. إذ كان العدو يرى أنه يستحيل عليهم أن يستيقظوا أو يُؤسسوا تنظيمهم الذاتي أو يتمتعوا بالقوة النضالية والإرادة الصلبة، بيد أن هذا أدى إلى تصعيد النضال وممارسة العنف الثوري ضد هجمات العدو، وكان ذلك ضرورة لا مفر منها . كما أشارت إلى أن الدولة قامت بتطبيق مخططاتها في منطقة مليئة بالتناحرات المذهبية. ولعب دوراً كبيراً فى تأجيج النزاعات الثانوية، لتُهاجمهم لإبادة الكرد. وفرضت الأحكام العرفية لاستكمال الهجوم المباشر عليهم. وقد انتبه العدو إلى التطورات الجارية . حيث خلق النضال التحرري الوطني الكردستاني بشكل سريع الظروف المناسبة لتكييف المجتمعين الكردستاني والتركي مع الثورة. وتشكلت في العديد من المناطق قوة مرتبطة بالشعب وقادرة على تهيئة الأرضية للريادة بعزم وثبات. وثبت مع مجزرة مرعش أن هذه القوة لن تُقهر أو تُهزم بسهولة، وأن الشعب الكردي وجد دربه المفقود، وأن شرارة الحرية سقطت على الأرض. أي أن «الدملة المفقوءة انفجرت في مكانها!» هذه المرة. بالتالي، وحتى لو نزفت الجروح مجدداً، فقد تم البدء بصراع دائم ومقاومة متواصلة. نقشنا حول ماهية موقفنا الملموس من هذا الهجوم المباشر للعدو. وكانت ترى أن السبيل الوحيد إلى حماية القاعدة التنظيمية، هو  العنف الثوري، وخوض النضال بنفس طويل.(ص 430)

وبينت سكينة أن مجزرة مرعش كشفت جوهر العدو بصورته الحقيقية. وأن لجوءه إلى المجازر كان بهدف عرقلة نضالهم، وهذا أدى إلى تعزيز حركتهم النضالية باستعداداتها ضد هجمات العدو. (ص 431)

كانت سكينة ترى أنه إذا نجح العدو في مرعش، فسوف يأتي الدور للهجوم على مُدن أخرى كألازغ وبينغول وملاطية وسيواس. ولكن النتيجة أن العدو فشل فى تحقيق أهدافه. ويرجع هذا لتفاقم غضب الشعب، وقتل أغلب الكوادر الفاشيين الذين استخدمهم العدو. إن عدد القتلى والجرحى من الكوادر الفاشيين الذين ذهبوا من الأزغ إلى مرعش كبير لدرجة أن «مصنع فارو كروم في ألازغ» والكثير من الأماكن الشكلية الأخرى، باتت تُستخدم كمراكز لمعالجة الجرحى. لكن العمليات المتتالية التي نفذت في ألازغ، أصبحت رداً جيداً على مجزرة مرعش. إذ قُتل أحد عشرة فاشياً خلال بضعة أيام، مما هيأ جواً عظيماً من العنف الثوري". ( ص 431)

وأشارت جانسيز إلى أنهم قاموا بالرد بنفس طريقتهم. وقاموا بمداهمة الأماكن التي كان يُعالج فيها الفاشيون الجرحى، وقاموا بإصدار بيانات موقعة باسم «ثوار کردستان»، أكدو فيها بكل وضوح على موقفهم الصارم في الاستمرار فى العمليات ومحاسبة مُرتكبي مجزرة مرعش. وبدأت مجموعات اليسار التركى بالدعاية المضادة، واعتبرت وجود حركتهم ذريعة دافعة لفرض الأحكام العرفية وهجمات العدو. وما ردود أفعالها هذه سوى لأنها بدأت تفقد جمعياتها، وباتت عاجزة عن ترديد الشعارات أو إقامة التظاهرات في الشوارع لخداع جماهيرها. (ص 431)

وفى الختام لابد أن أُشير إلى أن مذكرات سكينة جانسير مليئة وثرية بالأحداث التى لم أُشر إلا للقليقل منها، تلك الأحداث التى تُثرى باحثى القضية الكردية بالمعلومات الأصيلة والموثوقة من قبل أبرز وأهم ناشطة كردية لم تخجل من التعبير عن رأيها، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا المرأة فقد كانت تثق بالمرأة، وتثق بالدور المنوط بها فى تحرير وطنها.

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

ابق على اطلاع على النشرة الإلكترونية

معلوماتك فى امان معنا! إلغاء الاشتراك في أي وقت.