صدر العدد الخامس والأربعون من مجلة «شؤون إيرانية»، عدد شهر أبريل/ شباط 2025، التي تُعنى بالوقوف في وجه أطماع ملالي طهران في المنطقة العربية، من أجل قطع الطريق على المشروع الطائفي التوسعي لـ «ذوي العمائم السوداء» في الشرق الأوسط، وهي تصدر عن مركز الخليج للدراسات الإيرانية.

وكانت كلمة العدد بعنوان:

 

قادة الاحتلال يعترفون بـ "الهزيمة المؤلمة" في غزة

 

ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، المستمر منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى الآن، إلى 51,305 شهداء، و117,096 مصابًا. ومن بين الحصيلة 1,928 شهيدًا، و5,055 مصابًا منذ 18 مارس/ آذار الماضي، بعد استئناف جيش الاحتلال عدوانه على القطاع مجددًا، إثر انهيار الهدنة المؤقتة.

في المقابل، تسربت مؤخرًا تقارير من داخل جيش الاحتلال، تشير إلى حالة من الغضب المتصاعد بين كبار الضباط، الذين طالبوا باتخاذ قرار حاسم بشأن الحرب في غزة. وأعرب بعض الضباط الكبار عن اعتقادهم أنه "يجب اتخاذ قرار إما بتدمير غزة أو الخروج منها"، مُضيفين إن "دماء الجنود ليست رخيصة".

جاءت هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث يعاني الجنود الإسرائيليون من غياب الهدف الواضح في العمليات العسكرية، حيث قال المراسل العسكري إن "الجيش يتصرف في غزة منذ انتهاء وقف إطلاق النار دون هدف واضح"، مشيرًا إلى غياب هدف للعملية العسكرية، وعدم وجود تحرك سياسي حقيقي.

وسلطت تصريحات العديد من الشخصيات العسكرية الإسرائيلية الضوء على المأزق الذي يواجهه الجيش، إذ تحدث اللواء المتقاعد إسحاق بريك، الذي يُلقب بـ "نبي الغضب"، عن فشل الجيش في تحقيق الأهداف العسكرية في غزة، مشيرًا إلى أن الجيش لم يُحقق "إنجازات عسكرية كبيرة"، وأنه تعرض "لهزيمة مؤلمة" في الحرب. وأضاف بريك، إن الجيش الإسرائيلي لا يستطيع هزيمة المقاومة الفلسطينية في ظل الوضع الحالي، وإنه بحاجة لإعادة بناء قواته البرية وتوسيعها لمواجهة ما سماه "التهديدات المستقبلية".

إلى جانب الانتقادات داخل جيش الاحتلال، وجّه العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية الإسرائيلية انتقادات لاذعة لسياسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في التعامل مع الحرب.

وكان إيهود باراك، رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، قد وصف منذ عدة أيام استمرار الحرب على غزة بأنها "عبثية"، قائلًا إن الحرب تخدم المصالح السياسية لنتنياهو بدلًا من تحقيق حاجة أمنية حقيقية.

وأضاف باراك: "إسرائيل اليوم في حرب عبثية، ونتنياهو مضطر لاستمرار الحرب ليس لأن ذلك يمثل حاجة أمنية، بل لأنه حاجة سياسية لبقائه في السلطة".

وتضمن العدد افتتاحية بعنوان:

 

حروب الممرات الاقتصادية... وإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية

 

وتضمنت المجلة 7  تقارير في الملف:

مقدمة الملف:

حروب الممرات... مقامرة الإمبراطوريات الآفلة

 

انطلاقًا من غرب آسيا، مرورًا بالشرق الأوسط، وصولًا إلى القطب الشمالي، تدور معركة شرسة على الممرات الاقتصادية تُعيد رسم الحدود الدولية، وتُشعل الصراعات الإقليمية، وتشكّل تحالفات غريبة، وكل ذلك في سبيل السيطرة على شرايين التجارة العالمية.

ومع تنافس "الحزام والطريق" وممر IMEC وطريق التنمية وممر النقل الدولي الشمالي الجنوبي  (INSTC)، تبدو رهانات حروب الممرات الاقتصادية عالية. فهناك دول مثل تركيا وإيران، يمكن أن تكسب كل شيء، أو تخسره.

هذه الممرات، توفر طرقًا نحو القوة الإقليمية والتكامل. لكنها قد تحوّل هذه الدول أيضًا إلى "بيادق" في لعبة إمبراطوريات خارجية. وتشير حالة التفتت في شبكات التجارة إلى أن ممرًا واحدًا لن يهيمن على الجغرافيا الاقتصادية العالمية بمفرده. وسيعتمد المستقبل على كيفية إدارة الدول الإقليمية لهذه التنافسات، بتوازن بين المصالح الاقتصادية والسيادة السياسية والاستقرار العسكري وسط تصاعد المنافسة.

وعلى الرغم من أننا لا نعيش بعد حربًا عالمية كاملة النطاق، إلا أن المواجهة الاقتصادية العالمية جارية، والتي قد تكون مقدمة لأعمال عدائية عسكرية صريحة. ويمكن اعتبار تطوير ممرات تجارية جديدة خطوة استراتيجية في تعزيز حركة عالمية أوسع لموازنة الهيمنة الغربية، حيث تدور مثل هذه المناقشات التي تدعو إلى عدم الانحياز، ودور أكبر للتعاون بين بلدان الجنوب، ومجموعة "بريكس".

والصراعات المعاصرة أصبحت تُدار بشكل متزايد عبر دول ومجالات متعددة، وتتجلى في أشكال عديدة، من الاشتباكات البرية التقليدية إلى عمليات التأثير الاستراتيجي. ويمثل التحالف غير الرسمي بين الصين وإيران وروسيا، ومؤخرًا كوريا الشمالية  (CIRN)، شبكة إقليمية مضادة للتأثير، تتحدى النفوذ الجيوسياسي والاقتصادي للولايات المتحدة والغرب عمومًا.

وحروب التجارة الاقتصادية الدولية، لم تعد تقتصر على القوى العظمى، كما كانت الحروب العالمية في القرن العشرين. فالحرب التجارية الجديدة، لا تتطلب اصطفافًا تامًا لدول أقل أهمية وراء دول عظمى اقتصاديًا، لدرجة أن تجد (إسرائيل) في نفسها القدرة على شن حرب إقليمية في الشرق الأوسط لتفرض مشروعها الخاص، الذي تجمع فيه ما هو اقتصادي، بما هو أمني وعسكري، توسعي احتلالي استعماري.

غير أن الدول التي تختار التعاون التعددي على حساب التبعية الباهتة للغرب أو الشرق، هي التي ستزدهر. أما البقية، فقد تجد نفسها ضحية مؤكدة على مذبح مقامرة الإمبراطوريات الآفلة.

التقرير الأول:

وسط حسابات الكبار في الشرق الأوسط

"حروب الممرّات"... أين يقف الإقليم العربي؟

 

 التقرير الثاني:

يأتي ضمن مخطط إسرائيلي لتقسيم سوريا

ممر داود... هل يتحول "الحلم التوراتي" إلى حقيقة؟

 

التقرير الثالث:

النزاعات الإقليمية عقبة أمام المبادرات الطموحة

الممرات الاقتصادية... على كف "عفريت السياسة"

 

 التقرير الرابع:

مشروع عابر للحدود سيمرّ عبر الشرق الأوسط

ممر "الهند- أوروبا" يواجه تحديات كبرى

 

التقرير الخامس:

مبادرة بـ تريليون دولار تشارك فيها 150 دولة

"الحزام والطريق"... العملاق الصيني يهيمن على العالم

 

التقرير السادس:

بلاد الرافدين ستصبح معبرًا للتجارة الدولية

"طريق التنمية" يعززّ استقلال العراق عن النفوذ الإيراني

 

التقرير السابع:

ضمن مساعي موسكو وطهران لتلافي العقوبات

"الشمال- الجنوب"... روسيا وإيران على خط الممرات الدولية

 

 وتضمنت حوارًا مع الخبير في الشؤون الإيرانية أسامة الهتيمي:

 

إيران ليست دولة تقليدية… بل مشروع أيديولوجي يتجاوز الجغرافيا

 

 وتضمن العدد 3 مقالات

المقال الأول:

عبد الله باعبود

زميل أول غير مقيم مركز مالكوم كير- كارنيغي للشرق الأوسط

العوائق الجيوسياسية للتنمية الاقتصادية في الشرق الأوسط

المقال الثاني:

عماد الدين حسين

رئيس تحرير صحيفة الشروق المصرية

أمريكا والصين.. حروب الممرات الاقتصادية

المقال الثالث:

خالد اليماني

وزير الخارجية اليمني السابق

ممر السعودية إلى المستقبل

وكان كتاب العدد:

السلاح الاقتصادي: صعود العقوبات كأداة للحرب الحديثة

 

نيكولاس مولدر

عرض: أسماء الصفتي

 

 

رابط مختصر: https://alkhalej.net/p/15624164
النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

ابق على اطلاع على النشرة الإلكترونية

معلوماتك فى امان معنا! إلغاء الاشتراك في أي وقت.