تصاعد عسكري وصدمة اقتصادية عالمية في الأسبوع الثاني من «دفتر الحرب»

- 25 مارس 2026 - 19 قراءة

أصدر مركز الخليج للدراسات الإيرانية تقريره الثاني «دفتر الحرب»، كاشفًا عن تحوّل نوعي في مسار المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة و(إسرائيل) من جهة أخرى، خلال الأسبوع الثاني من الحرب، الذي امتد من الثامن إلى الرابع عشر من مارس/آذار، حيث دخل الصراع مرحلة أكثر تعقيدًا واتساعًا على المستويين العسكري والاقتصادي.

ووفقًا للتقرير، لم تعد العمليات تقتصر على الضربات المحدودة، بل تحوّلت إلى نمط "الإنهاك الاستراتيجي"، عبر تكثيف الهجمات النوعية وتوسيع بنك الأهداف ليشمل منشآت عسكرية وبنى تحتية حيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة. كما برز الاستخدام المكثف للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في مؤشر على انتقال الحرب إلى نموذج عالي التقنية ومتعدد الأدوات.

وأشار التقرير إلى اتساع رقعة المواجهة إقليميًا، مع امتداد التهديدات إلى دول الخليج، بينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين، إلى جانب تصاعد المواجهة في لبنان، ما يعكس انتقال الصراع إلى مرحلة "تدويل التهديد" وتزايد احتمالات الانخراط الإقليمي المباشر.

وفي بُعد موازٍ، أكد «دفتر الحرب» في أسبوعه الثاني أن التصعيد العسكري ترافق مع صدمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة، مع اضطراب حاد في أسواق الطاقة نتيجة التهديدات التي طالت مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. وقد انعكس ذلك في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قاربت 120 دولارًا للبرميل، إلى جانب قفزات كبيرة في أسعار الغاز وتكاليف الشحن والتأمين.

كما كشف التقرير عن خسائر اقتصادية ضخمة، شملت تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل، إضافة إلى هشاشة اقتصادات الدول الريعية، لا سيما العراق، الذي تأثر بشكل مباشر بتوقف تدفقات النفط عبر الممرات الحيوية.

وعلى الصعيد الإنساني، رصد التقرير ارتفاعًا كبيرًا في الخسائر البشرية وتفاقم أزمات النزوح، خاصة في إيران ولبنان، مع ضغوط متزايدة على الأنظمة الصحية وتدهور الأوضاع المعيشية، في ظل استهداف البنى التحتية المدنية.

وفي الوقت الذي تواصل فيه العمليات العسكرية تصاعدها، أشار التقرير إلى محدودية تأثير الجهود الدبلوماسية، نتيجة تباين مواقف القوى الدولية، ما يعمّق الفجوة بين المسار العسكري والمساعي السياسية.

ويخلص «دفتر الحرب» إلى أن الأسبوع الثاني يمثل نقطة تحوّل استراتيجية، حيث لم يعد الصراع مجرد مواجهة إقليمية، بل تحوّل إلى أزمة متعددة الأبعاد تمس بنية الاقتصاد العالمي، مع بقاء جميع السيناريوهات مفتوحة، من الاحتواء الجزئي إلى احتمال الانزلاق نحو مواجهة إقليمية شاملة قد تعيد تشكيل خريطة التوازنات الدولية.

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

ابق على اطلاع على النشرة الإلكترونية

معلوماتك فى امان معنا! إلغاء الاشتراك في أي وقت.