هذا هو العدد الثالث والعشرون من مجلة «كردستان»، وهي مطبوعة جديدة وفريدة من نوعها في الإعلام العربي المعاصر، مهمتها هي دعم الشعوب المقهورة الساعية للحرية والاستقلال، وبيان الوجه الحقيقي المضيء للقضية الكُردية، التي لا يعرف القارئ العربي عنها الكثير، رغم التاريخ المشترك العريق للعرب والكُرد الذين عاشوا جنبًا إلى جنب في وئام وسلام لأحقاب طويلة.

وجاءت كلمة العدد بعنوان:

 

السلام الكردي- التركي... مطلب الجميع

 

يبدو أن انخراط حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، في مفاوضات مباشرة مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، والقوى الكردية الأخرى، دليل على توفر قناعة لدى الدولة التركية بأهمية حل القضية الكردية سلميًا، لأسباب داخلية وخارجية.

وبناءً عليه، فإن الامتحان المشترك أمام "أردوغان وأوجلان" يتمثل في نزع الألغام التي تعترض تحقيق التسوية السلمية. ولعل هذا ما يفسر طرح سيناريو السلام على شكل عدة مراحل متدرجة، ينبغي أن يكون من ضمنها - أو على رأسها- إطلاق سراح أوجلان.

إعلان حزب "العمال الكردستاني"، مؤخرًا، حلّ نفسه وتخليه عن السلاح، فتح فصلًا جديدًا في السياسة التركية، ووضع حدًا للكفاح المسلح الكردي، وحمل في طياته إمكانية تحول جذري في العلاقة بين أبناء تركيا الواحدة.

ولا جدال أن عملية السلام الكردية- التركية، ستكون فرصة لإعادة تعريف تركيا لنفسها ولهويتها الجيوسياسية في الشرق الأوسط والعالم. والعمل على إنصاف القومية الكردية المضطهدة، فضلًا عن محاولة استيعاب الانقسامات الاجتماعية، وإعادة قراءة السياسات التي أشعلت هذا الصراع الدموي، من أجل تلافيها في المرحلة المقبلة.

وستكون لعملية السلام آثار إيجابية في المؤسسات والأحزاب والرأي العام في تركيا، قد ينتج عنها ظهور أحزاب جديدة كردية بالأخص، وصولًا إلى قيام الدولة التركية ببعض الإصلاحات الدستورية الضرورية، وترتيب علاقات الحكومة مع المعارضة، بخاصة الكردية من جهة، ومن جهة أخرى قد تغير موازين القوى في السياسة التركية.

ومن جهة الكرد، ستكون عملية السلام محاولة لإعادة النظر في مفهوم المواطنة، وضرورة التكيف والمرونة وتعريف القوة بأشكال جديدة. وقد تكون هذه المرحلة إحدى أهم الفترات في تاريخ تركيا والكرد السياسي الحديث.

وشجعت التطورات الإيجابية الأخيرة الرأي العام الكردي في تركيا، على إعلان تأييده نزع السلاح والانخراط في عملية السلام، حتى في أوساط الكرد الذين يشككون في نوايا الحكومة التركية وحزب أردوغان، حيث أظهرت استطلاعات الرأي، أن غالبية ناخبي حزب "الشعوب الديمقراطي" يؤيدون عملية السلام الجارية.

على الكرد جميعًا اغتنام هذه الفرصة وعدم تفويتها، وعلى الدولة التركية أن تتجاوب مع مساعي السلام بشكل جدّي. وليس أمام الدولة التركية طريق آخر للخلاص من أزماتها الراهنة، سوى فتح آفاق حوارات السلام للنهاية. وإذا ما تحقق السلام بين الكرد والترك، فسيتحوّل إلى نموذج يُحتذى به في المنطقة برمتها.

 وكانت الافتتاحية بعنوان:

 

 أطلقوا سراح القائد أوجلان فورًا

 

وتضمن العدد 4 تقارير:

التقرير الأول:

 أكثر من 400 شخصية أكدوا وحدة التراب السوري

مؤتمر مُكِّونات شمال وشرق سوريا: وطن "يتسع للجميع"

 

التقرير الثاني:

 أعمال العنف شملت القتل والاختطاف والنهب

الأمم المتحدة تؤكد وقوع "إعدامات جماعية" في السويداء

 

التقرير الثالث:

 بمشاركة شخصيات سياسية بارزة من 21 دولة

مؤتمر "التحالف الديمقراطي الاجتماعي" يختتم أعماله في السليمانية

 

التقرير الرابع:

 يضمن تعايش المكوّنات القومية ضمن الدولة الواحدة

جدال "اللّامركزية"... قضية الساعة في سوريا

 

 وتضمن العدد تقرير ثقافي:

 في مواجهة محاولات القمع السياسي ومخططات الإبادة القومية

كيف أصبحت الثقافة الكردية "فعل مقاومة"؟

 

تحت الطبع:

 

قرب صدور كتاب يوثق تجربة «الإدارة الذاتية الديمقراطية» كنموذج لحل الأزمة السورية

 

 وتضمن العدد حوارًا مع

 المفكّر العربي الكبير عبد الحسين شعبان:

مبادرة "أوجلان" تاريخية... والكرة الآن في ملعب الأتراك

 

وتضمن العدد مقال...

"شهريات" للدكتورة ليلى موسى

ممثلة مجلس سوريا الديموقراطية في القاهرة

بعنوان:

 اللّامركزية في الحكم: طريق نحو مواطنة فاعلة ومسؤولة

 

 

 

رابط مختصر: https://alkhalej.net/p/15742304
النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

ابق على اطلاع على النشرة الإلكترونية

معلوماتك فى امان معنا! إلغاء الاشتراك في أي وقت.