هذا هو العدد الرابع والعشرون من مجلة «كردستان»، وهي مطبوعة جديدة وفريدة من نوعها في الإعلام العربي المعاصر، مهمتها هي دعم الشعوب المقهورة الساعية للحرية والاستقلال، وبيان الوجه الحقيقي المضيء للقضية الكُردية، التي لا يعرف القارئ العربي عنها الكثير، رغم التاريخ المشترك العريق للعرب والكُرد الذين عاشوا جنبًا إلى جنب في وئام وسلام لأحقاب طويلة.
وجاءت كلمة العدد بعنوان:
قبل 3 أعوام، وبالتحديد في 16 سبتمبر/ أيلول 2022، استشهدت الشابة الكردية مهسا (جينا) أميني في عمر الزهور عن 22 عامًا، بعد أيام من توقيفها لدى "شرطة الأخلاق" في طهران، بدعوى عدم التزامها بقواعد الحجاب الصارمة.
جسدّت نهاية "أميني" المأساوية، وما تبعها من احتجاجات شعبية عارمة، تضحيات المرأة الكردية، التي تواجه تمييزًا مزدوجًا في ظل حكم ملالي إيران، تارة لأنها امرأة، وأخرى لأنها كردية وليست من العنصر الفارسي.
ورغم أن اسمها الحقيقي "جينا"، وهو اسم كردي يعني "الحياة"، فإن السلطات الإيرانية لم تسمح بتسجيله رسميًا، إذ يفرض نظام الملالي قيودًا مشددة على استخدام الأسماء الكردية، في محاولة لطمس الهوية القومية. وحتى بعد وفاتها، ظل الإعلام يستخدم الاسم الفارسي المفروض عليها، لمحو هويتها القومية. وهو جزء من معاناة الكرد عمومًا، نساءً ورجالًا، في إيران.
أطلقت وفاة الشابة الكردية العنان لغضب عارم بين الإيرانيين، وأدت إلى اندلاع أكبر احتجاجات شهدتها إيران منذ ثورة عام 1979، تركزت معظمها بدايةً في المناطق الشمالية الغربية التي يسكنها الكرد، ثم امتدت بعد ذلك إلى العاصمة وما لا يقل عن 50 مدينة وبلدة أخرى. وكان شعار هذه الاحتجاجات التي فرضت ضغوطًا قوية على النظام الإيراني، وشكلت خطرًا حقيقيًا عليه، هو "المرأة.. الحرية.. الحياة".
ومع حلول ذكرى استشهاد "أميني"، تحل أيضًا ذكرى انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، التي مازالت أصداؤها تتردد في إيران حتى الآن، والتي تحولت من حدث محلي ارتبط باستشهاد جينا أميني، إلى أيقونة عالمية تجسد نضال المرأة الكردية ضد الظلم، والقهر، وتكريس حياتها للدفاع عن قضيتها الوطنية.
وشكّلت المرأة الكردية، عبر تاريخها النضالي الطويل، نموذجًا استثنائيًا للمرأة المقاومة التي كسرت قيود التقاليد البالية، وخرجت من دائرة الضحية إلى موقع الفاعل، ليس فقط في ساحات الكفاح المسلح، بل في الدفاع عن قيم العدالة والحرية.
إن ذكرى جينا أميني، كنموذج قدّمته المرأة الكردية في إيران، وما تبعها من انتفاضة شعبية كان لها صدى دولي، تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك، أن تحرّر الشعوب يبدأ من تحرّر المرأة، وأن مقاومة الاستبداد تتطلّب مقاومة الأفكار الظلامية والذهنية الذكورية، التي تُنتج العنف والتطرّف وتؤسّس للحكم الظلامي.
وكانت الافتتاحية بعنوان:
وتضمن ملف العدد:
الملف الأول:
الملف الثاني:
وضم العدد 3 تقارير:
التقرير الأول:
التقرير الثاني:
التقرير الثالث:
وتضمن العدد تغطية 3 ندوات:
الندوة الأولى:
الندوة الثانية:
الندوة الثالثة:
وتضمن العدد مقالين...
المقال الأول: "شهريات" للدكتورة ليلى موسى
ممثلة مجلس سوريا الديموقراطية في القاهرة
بعنوان:
المقال الثاني...
وكان كتاب العدد:
تأليف: ليلى موسى
عرض: د. أسماء أمين
أستاذ اللغة الفارسية وآدابها - جامعة الأزهر

ابق على اطلاع على النشرة الإلكترونية