هذا هو العدد الخامس والعشرون من مجلة «كردستان»، وهي مطبوعة جديدة وفريدة من نوعها في الإعلام العربي المعاصر، مهمتها هي دعم الشعوب المقهورة الساعية للحرية والاستقلال، وبيان الوجه الحقيقي المضيء للقضية الكُردية، التي لا يعرف القارئ العربي عنها الكثير، رغم التاريخ المشترك العريق للعرب والكُرد الذين عاشوا جنبًا إلى جنب في وئام وسلام لأحقاب طويلة.

وجاءت كلمة العدد بعنوان:

 

عام على مبادرة السلام... أين حق أوجلان في "الأمل"؟

 

قبل عام من الآن، وتحديدًا في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، فاجأ النائب التركي دولت بهتشلي، زعيم حزب "الحركة القومية" اليميني، وحليف الرئيس رجب طيب أردوغان، الأوساط السياسية والشعبية في تركيا، بطرحه مبادرة سلام على الزعيم الكردي الأسير عبد الله أوجلان، مؤسس "حزب العمال الكردستاني"، تقضي بإطلاق سراحه من السجن مقابل الإعلان عن حل الحزب، ومنحه "الحق في الأمل".

وقال بهتشلي، نصًا في كلمة ألقاها أمام البرلمان: "إذا سُمح له بالخروج من (السجن)، فليأت ويتحدث. ودعوه يعلن أن الإرهاب قد انتهى تمامًا وأن الجماعة تفككت"... وأضاف إنه إذا أقدم أوجلان على ذلك، فيجب منحه "حق الأمل"، مشيرًا إلى إمكانية إطلاق سراحه من معتقل جزيرة إمرالي.

وبعد مرور عام كامل، مازال أوجلان سجينًا، ولازال الكلام عن إطلاقه من "المحظورات" في عرف الحكومة التركية، التي لم تقم حتى هذه اللحظة بأي خطوة عملية في سبيل تحقيق الحرية الجسدية للقائد الكردي، على الرغم من اتخاذ "العمال الكردستاني" خطوات حقيقية على الأرض، وإعلانه عن حل نفسه وإلقاء السلاح.

و"الحق في الأمل"، هو مبدأ قانوني أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2014، ويتعلق بالإفراج عن المحكومين بعقوبة السجن المؤبد المشدد بعد قضائهم 25 سنة من مدة محكوميتهم، والسماح لهم بالاندماج في المجتمع، وهو ما ينطبق على أوجلان، الذي أمضى أكثر من 26 سنة بالسجن، ومحكومين آخرين من حزب "العمال الكردستاني".

وفي الثالث عشر من هذا الشهر، دعا بولنت أرينتش، الرئيس السابق للبرلمان التركي وأحد مؤسسي حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، إلى الإفراج عن أوجلان، معربًا عن استعداده لزيارة الزعيم الكردي في سجنه إن "لزم الأمر".

وقال أرينتش: "إن أوجلان حاله حال غيره من سجناء المؤبد، ويمكنه أن يستفيد من حق الأمل واستند في ذلك إلى قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تنص على إعادة تقييم أوضاع السجناء المؤبدين بعد فترة زمنية، بغض النظر عن جرائمهم، كجزء من المعايير القانونية العالمية".

وهذا هو سؤال الساعة، الذي ينبغي طرحه على كل الساسة الأتراك، وفي مقدمتهم الرئيس رجب أردوغان نفسه: أين حق أوجلان في "الأمل"؟ ولماذا لا يجري التعامل مع الزعيم الأسير من منطلق إنساني، بإطلاق سرحه من سجنه، لكي تصبح هذه أول خطوة حقيقية لتحقيق السلام الدائم والعادل والشامل؟

وكانت الافتتاحية بعنوان:

 

"قسد"... رمز الأمل في مستقبل أفضل لسوريا

 

وتضمن العدد ملفً مكونًا من 5 تقارير:

مقدمة الملف:

قوات سوريا الديمقراطية...

من تشكل الهوية المسلحة إلى موقعها في خرائط النفوذ الإقليمي

 

عند منتصف العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، ومع الانهيارات الواسعة التي أصابت بنية الدولة السورية وتفكك مؤسساتها في ظل الحرب، برزت على مسرح الأحداث قوى محلية جديدة تسعى لملء الفراغ الأمني والسياسي في الشمال والشمال الشرقي من البلاد. وفي هذا السياق، أعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2015 عن تأسيس قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، كتحالف عسكري ذو بنية متعددة الأعراق والانتماءات، يضم مقاتلين كردًا وعربًا وسريانًا وآشوريين، اتحدوا تحت راية مشتركة، هدفها المعلن مقاومة تنظيم "داعش" الإرهابي وبناء نموذج محلي لإدارة المناطق المحررة.

جاء هذا التشكّل في لحظة مفصلية، كانت فيها الخريطة السورية تعاد صياغتها بقوة السلاح والتحالفات الدولية، ما جعل من "قسد" لاعبًا صاعدًا في معادلة الصراع، يمتلك دورًا عسكريًا مباشرًا على الأرض، ودورًا سياسيًا متدرجًا عبر "الإدارة الذاتية" لشمال وشرق سوريا. وقد رافق ظهورها جدل واسع محليًا وإقليميًا ودوليًا، تراوح بين اعتبارها قوة محلية مقاومة للإرهاب، وبين النظر إليها كأداة سياسية ضمن شبكة علاقات معقدة تشمل واشنطن من جهة، وأنقرة ودمشق من جهة أخرى.

إن استعادة ذكرى تأسيس قوات سوريا الديمقراطية لا يندرج ضمن إطار تأريخ حدث عسكري فحسب، بل يتصل بفهم أعمق لحركة التحولات الاستراتيجية في المنطقة. فالقوة التي ولدت من رحم حرب ضارية، تمكنت خلال سنوات قليلة من إعادة رسم جغرافيا النفوذ على الأرض، وتغيير معادلات التوازن التقليدي بين القوى المحلية والإقليمية، وهو ما يجعل دراسة مسارها، وشرعيتها، وخطابها السياسي، وأثرها العسكري والمجتمعي، جزءًا أساسيًا من فهم مسار الوضع السوري ومستقبله.

يأتي هذا الملف لتقديم قراءة معمقة عن خلفيات تأسيس "قسد"، مشروعها التنظيمي والإداري، دورها في الحرب ضد تنظيم الدولة، علاقاتها الإقليمية والدولية، وحدود تأثيرها في مستقبل سوريا. بما يتيح مقاربة موضوعية لفهم واحدة من أبرز التجارب العسكرية والسياسية التي نشأت في العقد الأخير داخل الجغرافيا السورية.

الملف الأول:

10 أعوام على تأسيس "قوات سوريا الديمقراطية"

كيف صارت "قسد" رقمًا مهمًا في المعادلة السورية؟

 

الملف الثاني:

ركيزة الاستقرار في شمال وشرق سوريا

"قسد"... العمل العسكري المدعوم بالشراكة المجتمعية

 

التقرير الثالث:

قوة وطنية جامعة لمختلف المُكوّنات السورية

"قسد"... المقاتلون الكرد والعرب والسريان تحت راية واحدة

 

التقرير الرابع:

وسط تصاعد نشاط التنظيم منذ سقوط الأسد

حرب "قسد" ضد "داعش" مازالت مستمرة

 

التقرير الخامس:

في أولى بشائر تنفيذ اتفاق عبدي والشرع

دمج "قسد" في الجيش السوري يبدأ من "دير الزور"

 

وتضمن العدد تقريرًا بعنوان:

الأرض تتكلم كردي

أقدم المواقع الأثرية والمدن التاريخية في كردستان الكبرى

 

وتضمن العدد 3 بروفايل

البروفايل الأول:

مظلوم عبدي... قائد المقاومة وباني مشروع "سوريا الديمقراطية"

 

البروفايل الثاني:

إلهام أحمد... المهندسة السياسية لمشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية

 

البروفايل الثالث:

سيبان حمو: الرجل الذي أعاد رسم جغرافيا القوة في الشمال السوري

 

وضم العدد مقالين...

الأول: شهريات

الدكتورة ليلى موسى

ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية في القاهرة

الاستقرار بالقوة: يولّد صراع جديد

"الاستقرار الهش وعودة الصراع"

المقال الثاني

د.عبد المُهدي مطاوع

عقد اجتماعي جديد في سوريا هو اللّامركزية كمفتاح للاستقرار

 

كلمات مفتاحية: سوريا الكرد قسد
رابط مختصر: https://alkhalej.net/p/15929359
النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

ابق على اطلاع على النشرة الإلكترونية

معلوماتك فى امان معنا! إلغاء الاشتراك في أي وقت.