صدر العدد السابع والأربعون من مجلة «شؤون إيرانية»، عدد شهر يونيو/ حزيران 2025، التي تُعنى بالوقوف في وجه أطماع ملالي طهران في المنطقة العربية، من أجل قطع الطريق على المشروع الطائفي التوسعي لـ «ذوي العمائم السوداء» في الشرق الأوسط، وهي تصدر عن مركز الخليج للدراسات الإيرانية.
وكانت كلمة العدد بعنوان:
رغم أن الحرب الإيرانية- الإسرائيلية قد وضعت أوزارها، فيما يبدو، فإن أسباب اندلاعها من جديد لا تزال قائمة. فاتجاه إيران لإعادة بناء برنامجها النووي، والعمل المتسارع لإنتاج سلاح نووي يحفظ نظامها من السقوط، والموقف الإسرائيلي المتوجس من هذا التطوّر، واستشعاره الفرصة التاريخية لتقويض النظام الإيراني وإسقاطه، سيغذيان اندلاع جولة جديدة من هذه الحرب، ستكون أكثر دموية من الأولى.
يتحدث بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، صراحة عن أن (إسرائيل) تُهيئ الوسائل لتحرير الشعب الإيراني. ووزير دفاعه يسرائيل كاتس لا يزال يهدد باغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، أما جيورا أيلاند، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، فقدم قراءة لما هو قادم قائلًا: "أعتقد أننا في المستقبل، سنُطلق على هذه الحرب اسم حرب إيران الأولى، لأن اندلاع حرب أو حروب إضافية مع إيران، يكاد يكون أمرًا مؤكدًا".
على الجانب الآخر، حذرت هيئة الأركان الإيرانية من ردٍّ فتاك على أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي جديد على إيران، في حين صرح علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بأن "إيران تعيش وضعًا يشبه الحرب، ولكن مع هدنة مؤقتة".
ويعتقد القادة الإيرانيون أن التكلفة التي ستتكبدها (إسرائيل) لا بد أن تكون باهظة، وإلا فإنها ستُقوّض تدريجيًا قدرات إيران الصاروخية، وتترك البلاد بلا دفاع. وفيما انتهت حرب يونيو/ حزيران بشكل غير حاسم، فإن نتيجة الحرب القادمة ستتوقف على أي جانب تعلم أكثر، وتحرك بشكل أسرع.
طهران تدرك خطورة الدخول في مواجهة جديدة، من دون بنية دفاعية متطورة وتحالفات استراتيجية راسخة، ولهذا فإنها تبذل حاليًا جهدًا دبلوماسيًا محمومًا لتعزيز علاقتها بكل من الصين وروسيا، إضافة إلى بعض القوى الآسيوية الأخرى، قبل أن تضطر لخوض جولة ثانية من الصراع مع (إسرائيل).
وفي ظل هذه الاستعدادات القائمة على قدم وساق، قد تسير المنطقة نحو جولة جديدة من الحرب، ربما تكون أكثر اتساعًا من سابقاتها، خصوصًا أن إيران بدأت السعي للحصول على أسلحة صينية متطورة، بينما تعتبر (إسرائيل) أن وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، هو "فرصتها التاريخية" في القضاء على ما تعتبره التهديد الإيراني، إلى الأبد.
وتضمن العدد افتتاحية بعنوان:
وتضمن العدد كلمة "من المحرر":
وتضمنت المجلة 6 تقارير في الملف:
مقدمة الملف:
في فجر يوم الثالث عشر من هذا الشهر، شنت (إسرائيل) عملية عسكرية واسعة ضد إيران تحت اسم "الأسد الصاعد". وشكلّت العملية واسعة النطاق نقطة تحول في طبيعة المواجهات بين الطرفين، التي تحولت من "الردع المُتبادل" إلى الحرب المباشرة.
ورغم أن هذا التصعيد العسكري لا يُعد سابقة في تاريخ العلاقات المتوترة بين الجانبين؛ حيث تبادلا هجمات مباشرة خلال العام الماضي في سياق حرب غزة التي اندلعت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فإن ما ميّز هذا التصعيد الأخير هو تحوله من ضربات تكتيكية محدودة، إلى عملية شاملة تحمل أبعادًا استراتيجية بعيدة المدى.
عكست عملية "الأسد الصاعد" تحولًا مفصليًا في السياسة العسكرية الإسرائيلية تجاه إيران؛ إذ انتقلت المواجهة من مبدأ الردع المحكوم بقواعد اشتباك ضمنية، والضربات الوقائية المحدودة، إلى استراتيجية تستهدف الإضعاف الاستباقي المتكامل وتفكيك القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، وإنهاء معادلة الردع التي نجحت طهران في ترسيخها عبر شبكة معقدة من الحلفاء والوكلاء في الإقليم، وفرض وقائع ميدانية جديدة تُضعف من قدرة طهران على المناورة الإقليمية.
وجاء هذا الهجوم في ضوء ما تعتبره (إسرائيل) نجاحًا تدريجيًا في تفكيك البنية الإقليمية لإيران، عبر تدمير مُقدرات وكلائها في المنطقة، بدايةً من "حزب الله" الذي تعرض لضربات قاسية أسفرت عن تدمير القدرات العسكرية للحزب وتصفية الصف الأول من قياداته الميدانيين والسياسيين، وصولًا إلى انهيار نظام بشار الأسد في سوريا، أحد أبرز حلفاء طهران في المنطقة العربية، ما يعني "الاستفراد" بإيران بعد القضاء على وكلائها الإقليميين.
ويؤكد هذا الملف، عن حرب "الـ 12 يومًا"، أنه بات هناك إدراك إسرائيلي بأن المواجهة مع إيران أصبحت صراعًا وجوديًا طويل الأمد، يتطلب مواجهة عسكرية مباشرة، تتجاوز الخطوط الحمراء التقليدية، وقواعد الاشتباك الضمنية التي حكمت العلاقة بين الطرفين لسنوات طويلة.
ورغم وقف إطلاق النار بضغط أمريكي، تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة حرجة في تاريخها، مع تحول الصراع بين (إسرائيل) وإيران من "الحرب بالوكالة" والضربات الاستخباراتية إلى المواجهة العسكرية المباشرة؛ ما يزيد من أخطار الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة في المنطقة، قد تكون هذه هي "الطلقات الأولى" فيها، خصوصًا مع احتمالية تجدد الحرب بين طهران و(تل أبيب) في أي لحظة.
التقرير الأول:
التقرير الثاني:
التقرير الثالث:
التقرير الرابع:
التقرير الخامس:
التقرير السادس:
اتجاهات الصحافة الإيرانية
وتضمن العدد 5 تقارير
التقرير الأول:
التقرير الثاني:
التقرير الثالث:
التقرير الرابع:
التقرير الخامس:
وتضمن العدد حوارًا مع الخبير في الشؤون الإيرانية مع البروفيسور عبدالسلام سبع الطائي:
وتضمن العدد بروفايل:

ابق على اطلاع على النشرة الإلكترونية