صدر العدد الثامن والأربعون من مجلة «شؤون إيرانية»، عدد شهر يوليو/ تموز 2025، التي تُعنى بالوقوف في وجه أطماع ملالي طهران في المنطقة العربية، من أجل قطع الطريق على المشروع الطائفي التوسعي لـ «ذوي العمائم السوداء» في الشرق الأوسط، وهي تصدر عن مركز الخليج للدراسات الإيرانية.
وكانت كلمة العدد بعنوان:
لم يعد النقاش عن إيران في العالم العربي مجرد تحليل أو اجتهاد فكري، بل أصبح مسألة حياة أو موت للسيادة والوعي، فمنذ انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، لم تتوقف طهران عن التمدد خارج حدودها، مستثمرة في كل فراغ، ومحوّلة كل ضعف عربي إلى منصة نفوذ دائم.
هنا تظهر أهمية المجلات المتخصصة، التي رفضت الصمت، ووضعت النقد والتحليل أمام الواقع، قدمت "شؤون إيرانية" قراءة استراتيجية دقيقة لبنية النظام الإيراني وأدواته، كاشفةً عن التهديدات السياسية والاقتصادية والعسكرية قبل أن تتحول إلى حقائق لا يمكن إنكارها. وفضحت "البيان" الوجه العقدي والسياسي للمشروع، مبيّنةً كيف يستثمر في الهوية والمجتمع العربي لخلق ولاءات موازية. أما "الراصد" فكانت بمثابة المنبه المبكر، تراقب التغلغل الإيراني الناعم والصلب، وتكشف محاولات طهران لفرض نفوذها في المجتمع العربي، سواء عبر ميليشيات مسلحة، أو أدوات ثقافية، أو مشاريع إعلامية مضللة.
ما تكشفه هذه المجلات الثلاث معًا هو أن إيران لم تنتصر يومًا بسبب القوة فقط، بل بسبب ضعف المقاومة العربية في الوعي والمعرفة، وحين غاب الرصد والتحليل، تحولت التحذيرات المبكرة إلى واقع صادم. إيران نجحت في تحويل الخطر إلى قدر محتوم، وفي تفكيك النسيج العربي من الداخل، عبر ترويض العقل الجمعي قبل الأرض.
الأخطر من ذلك هو تحويل الوجود الإيراني إلى شرعية مزيفة: المقاومة المسماة، التحالف المعلن، وحتى الميليشيات التي تم تصويرها على أنها أدوات حماية، كلها أدوات لتثبيت النفوذ وتمرير الهيمنة. وهنا يصبح الحديث عن مواجهة المشروع الإيراني مسألة إعادة بناء وعي عربي قبل أن يكون حربًا على الأرض.
إن هذا العدد يثبت أن الخطاب العربي المتخصص هو خط الدفاع الأول، وأن المعرفة الدقيقة بأدوات النفوذ الإيراني لا تقل أهمية عن الاستراتيجية العسكرية. فالمعركة الحقيقية مع إيران اليوم تبدأ بتفكيك أدواتها، وفضح مشاريعها، وإعادة بناء الوعي العربي بحيث يكون الموقف موحدًا، والسيادة مطلقة، والهوية محمية.
إذا كان الغياب العربي عن مواجهة إيران هو الفراغ الذي استغلته طهران، فإن الطريق للخروج من هذا الفخ يبدأ من هنا: الرصد الدقيق، التحليل الحاسم، وتسليط الضوء على كل تحرك إيراني قبل أن يتحول إلى واقع لا رجعة فيه.
وتضمن العدد افتتاحية بعنوان:
وتضمنت المجلة 8 تقارير في الملف:
مقدمة الملف:
تُكمل "شؤون إيرانية"، بهذا العدد، 4 سنوات من الصدور المنتظم عن "مركز الخليج للدراسات الإيرانية"، كأول مطبوعة عربية من نوعها تحمل على عاتقها مهمة قومية كبرى، وهي الوقوف في وجه أطماع ملالي طهران في المنطقة العربية، من أجل قطع الطريق على المشروع الإيراني، الطائفي التوسعي.
صدر العدد الأول من مجلة «شؤون إيرانية»، أول شهر يوليو/ تموز 2021، سعيًا من القائمين عليها إلى الكشف عن الوجه القبيح للمخططات الإيرانية الهادفة للسيطرة على مقدرات الأمة العربية، وبيان الطبيعة العدوانية لنظام الملالي ومدى خطورته على مُقدرات هذه الأمة.
وفي هذا الملف، نلقي الضوء على أهم الملفات السياسية والقضايا التي طرحتها المجلة منذ صدورها حتى الآن، وكيف كشفت "شؤون إيرانية" عن جوانب خفية من مخططات طهران وأعمالها الإرهابية في المنطقة، بهدف زعزعة استقرار دولنا العربية، وتمهيد الطريق لتحقيق الحلم الفارسي القديم، حلم "إيران الكبرى".
كما يرصد الملف، بالوقائع وبالأدلة، كيفية تكوين "جيوش الظل" الإيرانية في العالم العربي خلال العقود الأخيرة، بهدف مد الجسور بين طهران وعواصم عربية وقعت تحت الاحتلال الفارسي بمعنى الكلمة، ومن بينها دمشق وبغداد وبيروت وصنعاء، بعد أن استولى حلفاء إيران على مقاليد الحكم في هذه العواصم، التي لازالت حتى اللحظة تحت سيطرة طهران، باستثناء دمشق.
ويكشف الملف، أيضًا، كيف حاولت إيران من خلال آلتها الإعلامية الجبارة خداع الجمهور العربي الإسلامي، بشعارات من قبيل السعي إلى "محاربة الاستكبار العالمي" و"نصرة المستضعفين في الأرض"، فاستقطبت بذلك تأييد المخدوعين بهذه الشعارات، حتى أثبتت الأيام أنها محض كذب سياسي صريح.
لقد أسهمت جهود القائمين على المجلة، خلال أربع سنوات، في فضح مشاريع الملالي التوسعية، وأظهرت كيف انخدعت الجماهير زمنا في جماعات مثل "حزب الله" اللبناني، بدعوى الكفاح ضد الكيان الصهيوني، بينما الحقيقة أن عدد ضحايا هذه الجماعة من الأبرياء السوريين، أضعاف ما أسقطته الجماعة خلال حروبها ضد (إسرائيل).
وتعاهد "شؤون إيرانية" قرّاءها، في السنة الخامسة من الصدور، أنها ماضية في القيام بتلك المهمة القومية الجسيمة، ألا وهي الكفاح ضد مخططات ملالي إيران، ومواجهة مشاريعهم التوسعية في المنطقة العربية، وفي الشرق الأوسط بشكل عام.
التقرير الأول:
التقرير الثاني:
التقرير الثالث:
التقرير الرابع:
التقرير الخامس:
التقرير السادس:
التقرير السابع:
التقرير الثامن:
وتضمن العدد دراسة:
وتضمن العدد حوارًا مع الخبير في الشؤون الإيرانية محمد الولص بحيبح:
وتضمن العدد 2 بروفايل:
البروفايل الأول:
البروفايل الثاني:
وتضمن العدد مقالًا للدكتور فارس قائد الحداد :
وتضمن العدد ترجمات للوضع الاقتصادي في إيران:

ابق على اطلاع على النشرة الإلكترونية